السيد اسماعيل الصدر

80

اللمعة في حكم صلاة الجمعة

في أحدهما محمّد بن سنان ، وفي الآخر محمّد بن خالد البرقي ، ولم يثبت عندنا وثاقتهما . الطائفة السادسة هي الدالّة على تحديد المسافة لوجوب الجمعة ، كالرواية التي يرويها الشيخ بسندٍ معتبرٍ عن زرارة ، قال : قال أبو جعفر ( ع ) : « الجمعةُ واجبةٌ على مَنْ إن صلّى الغداة في أهله أدرك الجمعة » « 1 » . ولا يخفى أنّها غير ناظرةٍ إلى وجوب الإقامة ، بل إلى وجوب السعي ؛ لوضوح أنّ الشخص البعيد لا يأتي لإقامتها ، وإنّما يأتي لحضورها ، ولم يذكر فيها سبب الوجوب : هل هو إطاعةٌ لطلب السلطان العادل ، أو لمجرّد وجود الجمعة ؟ وكذلك الكلام في جميع الأخبار الواردة في بيان شرائط الجمعة . الطائفة السابعة وهي التي دلّت على حرمة التخلّف عن الجمعة أو لزوم حضورها . فمنها : صحيحة زرارة السابقة عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : « صلاةُ الجمعةُ فريضةٌ ، والاجتماع إليها فريضةٌ مع الإمام . فإنْ ترك رجلٌ من غير علّةٍ ثلاث جُمَعٍ ، فقد ترك ثلاث فرائض ، ولا يدع ثلاث فرائض من غير علّةٍ إلّا منافق » « 2 » .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 238 : 3 ، باب العمل في ليلة الجمعة ويومها ، الحديث 13 ، ونحوه مع فارقٍ يسيرٍ ما في الاستبصار 421 : 1 ، الباب 254 ، الحديث 3 ، ووسائل الشيعة 307 : 7 ، الباب 4 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 1 . ( 2 ) المحاسن 85 : 1 ، عقاب من ترك الجمعة ، الحديث 23 ، أمالي الصدوق : 485 ، المجلس الثالث والسبعون ، الحديث 13 ، ووسائل الشيعة 297 : 7 ، الباب 1 من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الحديث 12 .